ابن شبة النميري

1158

تاريخ المدينة

مصر يشكونه ويتظلمون منه . وقد كان قبل ذلك من عثمان رضي الله عنه هنات إلى عبد الله بن مسعود ، وأبي ذر ، وعمار بن ياسر ، فكانت ( 1 ) هذيل وبنو زهرة في قلوبهم ما فيها لمكان عبد الله بن مسعود ، وكانت ( بنو غفار ( 2 ) ! وأحلافها ومن غضب لأبي ذر في قلوبهم ما فيها ، وكانت بنو مخزوم قد حنقت على عثمان رضي الله عنه لمكان عمار بن ياسر . وجاء أهل مصر يشكون ابن أبي سرح ، فكتب إليه عثمان رضي الله عنه كتابا يتهدده فيه ، فأبى أن يقبل ما نهاه عنه عثمان رضي الله عنه وضرب بعض من أتاه من قبل عثمان من أهل مصر يتظلم منه ( 3 ) فقتله ، فخرج من أهل مصر سبعمائة إلى المدينة فنزلوا المسجد ، وشكوا إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مواقيت الصلاة ما صنع ابن سرح بهم ، فقام طلحة بن عبيد الله فكلم عثمان رضي الله عنه بكلام شديد ، وأرسلت إليه عائشة فقالت : قد تقدم إليك أصحاب محمد وسألوك عزل هذا الرجل ، فأبيت إلا واحدة ، فهذا قد قتل منهم رجلا فاقضهم من عاملك . ودخل عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه - وكان متكلم القوم - فقال : إنما سألوك رجلا مكان رجل ، وقد ادعوا قبله دما ، فاعزله عنهم واقض بينهم ، وإن وجب عليه حق فأنصفهم منه . فقال لهم : اختاروا رجلا أوليه عليكم مكانه . فأشار الناس عليهم بمحمد بن أبي بكر ، فقالوا : استعمل علينا محمد بن أبي بكر . فكتب عهده

--> ( 1 ) في الأصل " فقالت " والمثبت عن الرياض النضرة 2 : 124 . ( 2 ) إضافة عن المرجع السابق . ( 3 ) كذا بالأصل ، وفي الرياض النضرة 2 : 124 - وتاريخ الخميس 2 : 161 " ممن كان أتى عثمان " .